العلامة المجلسي

349

بحار الأنوار

حسنة واحدة يكتبها له ، فإن عملها كتبت ( 1 ) له عشر حسنات وأمثالها إلى سبعمائة ضعف فصاعدا . ومنها أن الله عز وجل يدخل الجنة من أهل هذه الأمة سبعين ألفا بغير حساب ، ووجوههم ( 2 ) مثل القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على أحسن ما يكون الكوكب ( 3 ) الدري في أفق السماء ، والذين يلونهم على أشد كوكب في السماء إضاءة ، ولا اختلاف بينهم ولا تباغض بينهم . ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول ( 4 ) أن يعفوا عنه فعلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وعلى أهل التوراة وهم أهل دينك ( 5 ) يقتل القاتل ولا يعفى عنه ، ولا تؤخذ منه دية ، قال الله عز وجل : " ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ( 6 ) " . ومنها أن الله عز وجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ، ونصفها لعبده ، قال الله تعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فإذا قال أحدهم : " الحمد لله " فقد حمدني ، وإذا قال : " رب العالمين " فقد عرفني ، وإذا قال : " الرحمن الرحيم " فقد مدحني ، وإذا قال : " مالك يوم الدين " فقد أثني علي ، وإذا قال : " إياك نعبد وإياك نستعين ( 7 ) " فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني ، وبقية هذه السورة له . ومنها أن الله تعالى بعث جبرائيل عليه السلام ( 8 ) إلى النبي صلى الله عليه وآله أن بشر أمتك بالزين والسناء ( 9 ) والرفعة والكرامة والنصر .

--> ( 1 ) في المصدر : كتبها له . ( 2 ) خلى المصدر عن العاطف . ( 3 ) مثل الكوكب خ صح . ( 4 ) في المصدر : أولياء دم المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ذلك . ( 5 ) في المصدر : وهم أهل دينكم ، والظاهر أنهما مصحف دينهم . ( 6 ) البقرة : 78 . ( 7 ) الحمد : 1 - 5 . ( 8 ) في المصدر : جبرئيل . ( 9 ) السناء : الرفعة . الضياء .